ينما كان يجلس بابكر مصطفى (اسم مستعار)، مهاجر سوداني في مصر، وسط مجموعة من السودانيين المتواجدين في القاهرة، عرف بتسيير رحلات عودة طوعية إلى مدينته الخرطوم، والتي تركها قبل قرابة العام، بعد ما عانى وأسرته من القصف الكثيف والاشتباكات العنيفة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العقارات والسلع الغذائية.
عقد بابكر العزم، واصطحاب أسرته وعاد إلى الخرطوم، لكنه فوجئ بسرقة منزله الواقع في حي الأزهري بمدينة الخرطوم، فاستئجار منزلًا في مدينة أم درمان حتى يستطيع تجهيز منزله مرة أخرى، لكنه فوجئ بانقطاع المياه والكهرباء ولا يعملان سوى ساعات قليلة في اليوم، إضافة إلى انتشار الأمراض المعدية كالملاريا والاسهالات المائية، وسط خروج معظم المستشفيات عن العمل، وتوقف عمل معظم الصيدليات، وانعدام الأمن داخل المدينة، حتى لا يستطيع فرد السير بمفرده.



