Skip to content

خوارزمية الخوف: عندما يتعاون المؤثرون مع الإفلات من العقاب على إسكات أصوات السوريات

ARAB-R1-1

مشاركة: 

منذ سقوط النظام، تابعتُ حملات تشويه إلكترونية منسّقة استهدفت 20 امرأة سورية من مختلف المجالات المهنية، فتعرّضت كل واحدة منهن للهجوم تحت ذرائع مختلفة. وتعتمد هذه الاعتداءات على الأساليب المعروفة والموّثقة في الأدبيات العالمية عن تشويه السمعة رقميًا: من استخدام لغة جنسية مهينة، وتهديدات صريحة بالاغتصاب، ونشر صور من دون موافقة صاحباتها، إلى جيوش إلكترونية منظمة تُغرِقُ حساباتهن بخطاب الكراهية والإهانات القائمة على أساس النوع الاجتماعي. وبشكلٍ متزايد، تُدعَّم هذه الأساليب بحملاتٍ تضليلية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي ومبنية على أساس جندري، تُصمّم بدقة لتدمير سمعة النساء. كما تسمح خوارزميات التفاعل في منصات التواصل الاجتماعي للجهات المتطرفة – من مختلف الأطراف – بتحويل هذه المنصات إلى أدوات للتحريض على العنف.

ولفهم هذا الاتجاه في سوريا بشكل أعمق، أجريتُ مقابلات (شخصية أو عبر الإنترنت) مع 13 امرأة من خلفيات مختلفة، 11 منهن مقيمات داخل سوريا واثنتان في الخارج. قاومت بعضهن هذه الحملات وقررن البقاء نشطات على الإنترنت، بينما اضطرت أخريات إلى الانسحاب والمغادرة. عشر من هذه المقابلات أجريتها في إطار عملي مع «تحالف الصحفيات» (WJA). وتعكس قصصهن واقع الفضاءات الرقمية السورية التي أصبحت أكثر عداءً وكراهيةً للنساء.