تستعرض هذه النشرة أبرز اتجاهات خطاب الكراهية والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا خلال شهر تموز 2026، استناداً إلى119 حالة موثقة جرى رصدها وتحليلها من قبل فريق الرصد. وتهدف إلى تتبع الأنماط والسرديات الناشئة في المحتوى الرقمي وتحليل ارتباطها بالتطورات الأمنية والاجتماعية والدينية خلال الفترة المشمولة بالرصد.
ولا تهدف النشرة إلى تقديم تقدير إحصائي لحجم خطاب الكراهية في سوريا، وإنما إلى تحليل الاتجاهات والسرديات الناشئة في المحتوى الموثق، لذا ينبغي التعامل مع نتائجها بوصفها مؤشرات على الاتجاهات والخطابات المتداولة، وليس قياساً شاملاً لحجم الظاهرة على المستوى الوطني.
وأظهرت النتائج أن التحريض على العنف شكّل النمط الأكثر حضورًا خلال شهر تموز، متقدمًا على خطاب الكراهية الطائفي الذي ظل حاضرًا بمستويات مرتفعة، يليه خطاب الكراهية ضد النساء، بينما استمر خطاب الكراهية الموجه ضد المجموعات الاجتماعية والقومية، مع تسجيل عدد محدود من حالات خطاب الكراهية الديني. كما أظهرت المراجعة النوعية انتقال عدد من الخطابات من التعميم والوصم إلى الدعوات المباشرة.
واستمرت منصة فيسبوك في استقطاب الغالبية العظمى من الحالات المرصودة، فيما حققت المنشورات المرتبطة بالقضايا الطائفية والعدالة الانتقالية والمناسبات الدينية أعلى مستويات التفاعل.
أبرز المؤشرات خلال الفترة المشمولة بالرصد
- 119 حالة موثقة لخطاب الكراهية والتحريض.
- 41 حالة تضمنت تحريضاً على العنف
- 39 حالة تضمنت خطاب كراهية طائفي.
- 28 حالة تضمنت خطاب كراهية ضد النساء.
- 69 حالة استهدفت جماعات طائفية.
- 19 حالة استهدفت النساء.
- استحوذت منصة فيسبوك على الغالبية العظمى من الحالات المرصودة.
- ثلاث سرديات رئيسية هيمنت على المحتوى المرصود.
وكشف التحليل النوعي عن ثلاث سرديات رئيسية هيمنت على المحتوى المرصود. تمثلت الأولى في التحريض على العنف واستهداف الجماعات والمناطق على أساس الهوية الطائفية، والثانية في استخدام الخطاب الجندري لاستهداف النساء في سياقات طائفية ودينية وسياسية ذات طابع تقاطعي، أما الثالثة فتمثلت في استهداف المجموعات الاجتماعية والقومية من خلال التعميم والوصم، ولا سيما بحق الأكراد والعشائر وأهالي بعض المحافظات.
وبصورة عامة، تشير نتائج الرصد إلى تصاعد الخطابات التحريضية، ولا سيما تلك التي تضمنت دعوات مباشرة إلى العنف، بالتزامن مع استمرار توظيف الأحداث الأمنية والإنسانية في إعادة إنتاج خطاب الكراهية، واتساع الطابع التقاطعي للخطاب، خاصة في المحتوى الموجه ضد النساء، واستمرار إعادة إنتاج خطاب الكراهية من خلال الخطاب المضاد، بما يعزز الاستقطاب المجتمعي ويعيد إنتاج السرديات الإقصائية.



