لم تكن النسوية يوماً خطاباً واحداً، بل ساحة معركة دائمة حول هوية المتحدثة ومن تخاطب. وحين هيمنت الموجة الثانية بصوت المرأة البيضاء المنتمية إلى الطبقة الوسطى، جاءت التقاطعية كزلزال معرفي قلب مفاهيم العدالة. لكن السؤال الذي يلحّ اليوم، بعد أربعة عقود من صياغة المحامية كيمبرلي كرينشو لمصطلحها، يبقى مفتوحاً على جروحه: هل أصبحت التقاطعية أداة تحرر أم سلعة سياسية في أسواق الهويات؟ بل هل تحولت إلى عائق أمام العدالة الجوهرية؟
يحاول هذا المقال الغوص في طبقات هذه الإشكالية، من جذورها القانونية إلى تداعياتها العربية، مروراً بمعضلاتها الفلسفية.


