في الصحراء بين السودان وليبيا، كانت الرياح تحمل صرخاتٍ لا تصل إلى أحد. هناك، في اللاشيء، بين رمالٍ حارقة ونهاراتٍ بلا ظل، تركت عشرات النساء السودانيات أجسادهن على الرمال مقابل أن يعبرن إلى “النجاة”. كانت السماء شاهدة، والسكوت حارسًا لجريمةٍ لا تُكتب في التقارير. بعضهن سقطن مغشياتٍ من الخوف، وبعضهن حملن العار معهن إلى الحدود، ليدخلن ليبيا ليس كلاجئات، بل كناجيات مثخناتٍ بالجراح.
ﻛﻠﻔﺔ اﻟﻌداﻟﺔ اﻟﺣﯾﺿﯾﺔ ﻓﻲ ﺗوﻧس: ﺑﯾن اﻟﺑﺣث ﻋن اﻟﻛراﻣﺔ وھﺟرة اﻟﻔﺗﯾﺎت ﻣن اﻟﻣدارس
“رأسًا على عقب” تحقيق استقصائي، يرصد وضع ضحايا ثورتي مصر وتونس، ومدى الإهمال الذي طال المصابين وأسر القتلى وانتهاك جهات […]


