في الصحراء بين السودان وليبيا، كانت الرياح تحمل صرخاتٍ لا تصل إلى أحد. هناك، في اللاشيء، بين رمالٍ حارقة ونهاراتٍ بلا ظل، تركت عشرات النساء السودانيات أجسادهن على الرمال مقابل أن يعبرن إلى “النجاة”. كانت السماء شاهدة، والسكوت حارسًا لجريمةٍ لا تُكتب في التقارير. بعضهن سقطن مغشياتٍ من الخوف، وبعضهن حملن العار معهن إلى الحدود، ليدخلن ليبيا ليس كلاجئات، بل كناجيات مثخناتٍ بالجراح.
عندما يصبح الماء سلعة
“كل أربعة أيام نحتاج نقلة مياه، والنقلة تكلفتها مليون ليرة لبنانية (حوالي 11 دولاراً)؛ هناك أشخاص مشكورون يقرضوننا مبلغاً من […]


