Skip to content

كل متر أعمق يكشف أزمة أكبر.. ماذا يحدث للمياه الجوفية في درعا؟

درعا-4

مشاركة: 

بخطوات بطيئة، يمشي الخمسيني جبر الحشيش، «أبو حسين»، بين أشجار الرمان اليابسة في أرضه بتل شهاب في درعا، ويمد يده إلى أحد الأغصان، كأنه يبحث فيه عن أثر للحياة، قبل أن يشير إلى المساحات التي كانت قبل سنوات خضراء ومثمرة. اليوم، لا شيء سوى أشجار مقطوعة وأرض جافة، فيما تحولت أغصان البساتين التي عاش منها طويلاً إلى حطب يُباع لتأمين بعض المال.

خسر أبو حسين نحو 30 دونماً من أشجار الرمان، ومثلها من العنب، بعدما عجز عن تأمين المياه اللازمة لريها، حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحفر آباراً جديدة، لكنه يقول إن محاولاته لم تنجح في الوصول إلى المياه، ثم لجأ إلى زراعة القمح والمحاصيل الموسمية، لكن الجفاف أفشلها أيضاً، فارتفعت تكاليف الإنتاج وتراكمت الديون، فيما لم تعد الأرض قادرة على ردّ ما يُنفق عليها.