تستعرض هذه النشرة أبرز اتجاهات خطاب الكراهية والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا خلال شهر آب 2026، استناداً إلى 79 حالة موثقة جرى رصدها وتحليلها من قبل فريق الرصد. وتهدف إلى تتبع الأنماط والسرديات الناشئة في المحتوى الرقمي وتحليل ارتباطها بالتطورات الأمنية والسياسية والاجتماعية خلال الفترة المشمولة بالرصد.
ولا تهدف النشرة إلى تقديم تقدير إحصائي لحجم خطاب الكراهية في سوريا، وإنما إلى تحليل الاتجاهات والسرديات الناشئة في المحتوى الموثق، لذا ينبغي التعامل مع نتائجها بوصفها مؤشرات على الاتجاهات والخطابات المتداولة، وليس قياساً شاملاً لحجم الظاهرة على المستوى الوطني.
وأظهرت النتائج أن التحريض على العنف شكّل النمط الأكثر حضوراً خلال شهر آب، يليه خطاب الكراهية الطائفي، ثم خطاب الكراهية ضد النساء، فيما برز بصورة واضحة خطاب الكراهية الموجه ضد المجموعات القومية والعرقية، ولا سيما الأكراد. كما أظهرت المراجعة النوعية استمرار التعميم والوصم الجماعي وتداخلهما في عدد من الحالات مع الدعوات إلى العنف أو الإقصاء والطرد.
واستمرت منصة فيسبوك في استقطاب الغالبية شبه الكاملة من الحالات المرصودة، فيما تركز جانب كبير من المحتوى لدى حسابات الناشطين والمؤثرين. كما أظهرت البيانات أن غالبية الحالات سجلت مستويات تفاعل منخفضة إلى متوسطة، رغم نشر جانب كبير منها عبر حسابات ذات أعداد متوسطة أو كبيرة من المتابعين.
أبرز المؤشرات خلال الفترة المشمولة بالرصد
- 79 حالة موثقةلخطاب الكراهية والتحريض.
- 30 حالةتضمنت تحريضاً على العنف.
- 22 حالةتضمنت خطاب كراهية طائفي.
- 15 حالةتضمنت خطاب كراهية ضد النساء.
- 37 حالةاستهدفت جماعات طائفية.
- 15 حالةاستهدفت النساء.
- 13 حالةاستهدفت مجموعات قومية/عرقية، وجميعها استهدفت الأكراد.
- استحوذت منصة فيسبوكعلى 78 من أصل 79 حالة مرصودة.
- ثلاث سرديات رئيسيةهيمنت على المحتوى المرصود.
وكشف التحليل النوعي عن ثلاث سرديات رئيسية هيمنت على المحتوى المرصود. تمثلت الأولى في التحريض على العنف والوصم الجماعي على أساس الهوية الطائفية، ولا سيما بحق الدروز والعلويين، والثانية في استهداف الأكراد من خلال التعميم القومي وربطهم بقسد، أما الثالثة فتمثلت في استهداف النساء من خلال الوصم الجندري والأخلاقي ونزع المصداقية. كما أظهر التحليل تداخل هذه السرديات في عدد من الحالات، ولا سيما بين الجندر والهويتين الطائفية والقومية.
وبصورة عامة، تشير نتائج الرصد إلى استمرار حضور التحريض على العنف والخطاب الطائفي، بالتوازي مع بروز الاستهداف القومي للأكراد بصورة واضحة خلال شهر آب، واستمرار الاستهداف الجندري للنساء بأشكال متقاطعة. كما أظهرت الحالات استمرار توظيف التطورات الأمنية والسياسية والاجتماعية في إنتاج خطاب الكراهية، وإعادة إنتاجه أحياناً من خلال خطاب مضاد قائم بدوره على التعميم والوصم والتحريض.



