“نزرع لأن الأرض حياتنا”، جملة تختصر علاقة أم علي بأرضها، وتعكس ارتباط الجنوبيات والجنوبيين بأرضهم. حين عادت “أم علي” إلى حقولها، أصرت على أن تعيد الحياة إلى أرضٍ دمّرتها قذائف الجيش الإسرائيلي، وفقدت زوجها بسبب هذه القذائف، لتتحدى الحرب بالحياة رغم كل الخسائر.
وكما أم علي، عادت المزارعات والمزارعون إلى أراضيهم لأن الزراعة حقٌّ في الحياة والعيش، ووسيلة للتشبث بالهوية. لكن الزراعة في الجنوب تحمل في طياتها خطرًا بيئيًا وغذائيًا بسبب ما خلّفته الحرب، ليجد المزارعات والمزارعون أنفسهم/ن في مواجهة جديدة: حماية الأرض والاستمرار في الحياة، في حربٍ لم تنتهِ آثارها وتداعياتها بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.



