Skip to content

نساء بلا أسماء.. حكاية الغياب اليومي

0-4064x3048-1-0-{}-0-12#bokehtype:3#;illum:5 scene:0 humanIn:0;

مشاركة: 

على جدار من الطابوق في بيت قديم، تتوسطه لافتة سوداء، كُتبت كلمات حداد على روح امرأة. ذُكر أبناؤها جميعاً واحداً تلو الآخر، لكن اسمها غاب. لم تُعرَّف إلا بكونها “أم فلان”. كأن المرأة التي عاشت وماتت، وأنجبت وربّت، لا تستحق أن يُكتب اسمها كاملاً حتى في لحظة الوداع الأخيرة.

في مقام الإمام علي بن موسى الرضا، في قلب العشار، وسط مدينة البصرة الجنوبية، تجلس مجموعة من النسوة متشحات بالسواد. في طرف المجلس، تتربع امرأة في بداية عقدها السادس. وجهها نحتته السنون، في يدها اليمنى مسبحة سوداء، أما يدها اليسرى فتنشغل بالصعود والهبوط كلما اشتدت أطراف الحديث.