اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى أحتاج إلى الكتابة. أحتاج لتحويل مشاعري إلى كلماتٍ يمكنني أن أقرأها بصوتٍ مسموع. ففي كثيرٍ من الأحيان، لا أبدأ بالكتابة لأن لديّ فكرة واضحة، بل لأنّ هناك شيئًا في داخلي يحتاج إلى مساحةٍ، ولا أعرف كيف أضعه في مكانه.
ثمّة شعورٌ ثقيل خلّفته الحرب التي انتظرناها أشهرًا طويلةٍ ولم تخذلنا. سؤالٌ معلّقٌ، أو فوضى صغيرة لا تهدأ، خليطٌ من المشاعر، يدفعني إلى فتح صفحةٍ بيضاء ليس لأقول شيئًا محدّدًا، بل كي أتأكّد أنّني ما زلت حيّةً، وقادرةً على التنفّس خارج رأسي، الذي تملؤه الأفكار وصور الدمار والنازحون المشرّدون في الطرقات، الذين يعيشون تحت رحمة المطر وعواصف الشتاء.



