في مساءٍ ثقيل، كانت الأخبار تتساقط من الفاشر عبر مكالمات “ستارلينك” المتقطعة ورسائل مشفّرة في مجموعات مغلقة. سقطت المدينة عسكرياً، ثم سقطت الاتصالات معها، وبقي السؤال معلّقاً: من يروي ما حدث؟
تحوّل الفضاء الإعلامي السوداني إلى ساحة قتال موازية، تستخدم فيها الأطراف كل شيء: اللغة، الدين، الصور، الشائعات، وحتى الاتهامات بالعمالة، لصناعة رواية واحدة تُقصي كل ما عداها. لم تعد المعلومات المضللة وخطاب الكراهية جزءاً من الضوضاء، بل أصبحت أداة مباشرة لتحريك العنف وتحديد من يعيش ومن يُستهدف.
تقرير أنعام يكشف كيف تحوّل الظلام الرقمي إلى سلاح يعيد صياغة الذاكرة، ويمحو الحقيقة، ويترك المدنيين بلا صوت ولا حماية.



