لسنوات، اعتادت الفنانة التشكيلية والكاتبة هند الأشعل، تلقي تعليقاتٍ مسيئة عبرَ وسائل التواصل الاجتماعي، تستهدف آراءها أحيانًا، وشكلها أو عدم ارتدائها الحجاب أحيانًا أخرى. كان ذلك ثمنًا جانبيًا لدفاعها العلني عن حقوق النساء، وخروجها عن الصورة النمطية المتوقعة منهنّ في مصر، وفق قولها. لكن الهجوم أخذ منحىً أكثر عنفًا بعد ظهورها في إحدى القنوات الإخبارية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدَّم من الحكومة المصرية إلى مجلس النواب. في اليوم التالي، فوجئت هند بحملة استهدفتها وزوجها ووالدتها، وامتدت إلى نبش تاريخها الشخصي بحثًا عن تفاصيل يمكن استخدامها في التشهير بها.
لا تبدو تجربة هند حالة منفردة؛ إذ يقول مدافعون ومدافعات عن حقوق النساء في مصر إنّ منصاتِ التواصل الاجتماعي تحولت إلى مساحة للترهيب والتشهير، تبدأ أحيانًا بمنشورات وتحريض داخل مجموعات بعينها، ثم تمتد إلى موجات من السّباب والتهديدات والبلاغات الجماعية، واستخدام الصور أو التسجيلات المزيفة، في محاولة لإسكات الأصوات الداعمة لحقوق النساء ودفعها إلى الانسحاب من المجال العام.



