Skip to content

أسطورة الشرف واستغلال جسد المرأة للهيمنة والعقاب

1

مشاركة: 

يولد جسد المرأة في مجتمعاتنا مثقلًا بأعباءٍ تتجاوز طبيعته البيولوجيّة، ليتحوّل إلى رمز جماعيّ يُلقى عليه عبء الحفاظ على ما يُسمى بـ “شرف” العائلة والمجتمع بأسره.

ومنذ الطفولة، تُلقّن الفتاة دروس الصمت والخوف والحذر المغلّفة بعناوين مثل “العيب” و”الحياء” و”السمعة”، ضمن عمليّة تربويّة ممنهجة عميقة الأثر في تشكيل وعيها ونظرتها إلى كيانها وجسدها.

هذه المفاهيم التي يُروّج لها كـ “قيم أخلاقيّة”، تُستغلّ كآليات مُحكمة للسيطرة على حرّيّة المرأة الجسديّة: حركتها، مظهرها، سلوكها، وحتّى اختياراتها الحياتيّة والشخصيّة. وتَمنح العائلة والمجتمع حقّ التطفّل على قراراتها الخاصّة التي تبدأ من حرّيّة اللباس والتنقّل، ولا تنتهي عند العلاقات العاطفيّة والتدخّل في اختيار الشريك، وتُضفي غطاءً وشرعيّةً على قتل الفتيات والنساء وتعنيفهنّ جسديًّا.