Skip to content

أزمة الماء والكهرباء: فاتورة النساء الخفية

مشاركة: 

في تمام الساعة الثالثة ظهرا، وفي حَرّ الصيف الخانق بمدينة سوسة، تنطلق رنة المنبه لتوقظ أسماء من نوم قصير. لا لتبدأ يومها العملي، بل لتملأ ما تيسر من الأواني قبل أن ينقطع الماء مجددا في أي وقت.

لم تعد الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء في تونس مجرد إشكال تقني أو خلل ظرفي في الخدمات العمومية، بل تحولت إلى معركة يومية شاقة للعيش بكرامة. وفي هذه المعركة، لا يدفع الجميع الفاتورة ذاتها، إذ تقع الكلفة الأكبر على كاهل النساء اللواتي يجدن أنفسهن أمام “عناء يومي صامت” تتضاعف فيها أعباء الرعاية والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر مع كل عطل في الشبكة.