“خوذ الدبلج، طلّقني يا راجل ما تعجبني…”
قد تبدو هذه الكلمات اليوم مجرد لازمة من أغنية شعبية تتردد في بعض الأعراس التونسية، لكنها في زمنها كانت أكثر من مجرد أغنية، إذ كانت إعلانًا لامرأة بصوت مرتفع وفي فضاء نسائي مغلق حول رفضَها لزوجها واستعدادها للتخلّي عن حليّها وذهبها مقابل حريتها وحقها في إنهاء علاقة لا تريدها.
في مجتمع سلطة الطلاق فيه بيد الرجل وحده، كانت مؤسسات مثل “دار جواد” أو “دار عدل” تُستخدم لـ”تقويم” سلوك النساء اللواتي يُعتبرن خارجات عن “الطاعة الزوجية”، تبدو هذه الكلمات أشبه بخرقٍ للنظام الاجتماعي السائد، فالأغنية لا تكتفي برفض الزوج بل ترفض أيضًا منظومة كاملة للضبط الاجتماعي سعتْ إلى إخضاع النساء ورسم حدود المقبول والمرفوض في حياتهن.



