Skip to content

ضبط الجسد وآليات الحكم في سوريا

مشاركة: 

الهيمنة الاجتماعية على أجساد النساء لا تحتاج إلى قوانين صريحة لتُمارس، بل تبدأ من التفاصيل اليومية: كيف يُرى الجسد؟ كيف يُحكَم على مظهره؟ ومتى يُسمح للمرأة بالظهور في المجال العام؟

في سياق تتشكل فيه السياسات عبر قرارات وممارسات تحدد أماكن وأطر ظهور النساء، من الشواطئ العامة إلى المؤسسات والأسواق، لا يمكن النظر إلى هذه السياسات على أنها مجرد تنظيم مظهري، بل مؤشر على علاقة متشابكة بين السلطة والجندر والمجتمع. السلطة خفية لكنها مستمرة، تجعل المرأة تراقب نفسها قبل أن يراقبها الآخرون. السلطة هنا ليست مجرد عقوبة أو قانون، بل منطق يُمارس عبر الحياة اليومية، تتحول معه الأجساد إلى أدوات لإعادة إنتاج الهيمنة الرمزية.